المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمات مضيئة من الأعماق ...في الشهر الفضيل ..


][ TerRoRisT ][
28-10-2005, 09:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...


أحببت ان اطلعكم على هذا المقال الذي كتبته الكاتبة ..وسيلة محمود الحلبي ..



در الصدق.. ما أجمله فهو عنوان الرقي ودليل الكمال ومظهر من مظاهر السلوك السوي النظيف، والصدق يضمن رد الحقوق، ويوطد الثقة بين الأفراد والجماعات.
والصدق صفة اتصف بها الرسل عليهم الصلاة والسلام فكانوا أصدق الناس لهجة وعملاً، كما قال تعالى {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا}. وكان رسولنا الكريم أصدق الناس قبل البعثة، وكان بعدها أكثر صدقاً في اللهجة والعمل.
وكان يُسمى الصادق الأمين في قومه قبل بعثته، وذلك لأن الله رباه على هذه الصفات الفاضلة الكريمة منذ نعومة أظفاره.
وقد ربى الرسول صلى الله عليه وسلم صحابته على هذه الصفة الفاضلة التي أكدها الله تعالى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآيات الآمرة للمؤمنين بالصدق، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }، وقال تعالى: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ }، كما حث أيضاً المؤمنات على الاتصاف بهذه الصفة الكريمة.
فكانت التوجيهات النبوية الكريمة للصحابة - رضوان الله عليهم - فعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق، حتى يكتب عند الله صديقاً).
وعن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة).
والصدق يكون في القصد، والقول، والعمل، فعن سهل بن ضيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه). إذن فالصدق يكون بالمبادرة إلى أداء ما افترضه الله عليك ومن ذلك الجهاد في سبيله، والدعوة إلى دينه، والمسلم الصادق يظهر أثر صدقه في وجهه ومخاطبته للآخرين، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتحدث إلى من لا يعرفونه يقولون: (والله ما هو بوجه كذاب).
وتعبير الصدق من أهم شروط المنتسبين للعمل الإسلامي المتصدين لإصلاح الناس فليعلم ذلك كل داعية، وليعي (وليعِ) تماماً أن دعوته جاءت بالصدق، كما قال تعالى: {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}، والصدق عكس الكذب الذي هو من أبشع الخصال، ومدخل من مداخل الشيطان معاندة، وفي الحديث (وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)، وأشد الكذب، الكذب على الله، قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ {ولقد نجى الله الصادقين بصدقهم في القول والعمل، قال تعالى: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ }.
وقال إياس بن معاوية: (امتحنت خصال الرجال فوجدت أشرفها صدق اللسان).
فالمسلمون يتخلون عن الكذب ليكونوا مع الصادقين، ويتخلون عن البخل ليكونوا مع الكرماء الأسخياء المحبوبين، وذلك يدعونا للحديث عن صفة أخرى وهي الكرم.
فالكرم.. من الصفات الخاصة بالمسلمين وهي ضد البخل والإنسان جبل على حب المال، والحرص على اقتنائه بالضرب في مناكب الأرض ويفكر في حب المال لنفسه وأمله في الآخرين، وبين الفوز في الدنيا والآخرة نجاح الإنسان في قمع دوافع البخل في نفسه فيعودها على الكرم والسخاء والبذل والعطاء. قال تعالى: { إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7)وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ }(8). فمن كان ضعيف الإيمان لا يدرك معنى الكرم والعطاء والبذل، إنما يدرك جمع المال والتكالب على الدنيا، مما يورث لديه شراهة وطمعاً، كما يورثه حرصاً وشحاً.
فالإيمان بالله واليوم الآخر له دور كبير في تغيير موازين الإنسان حيث يصير منه إنساناً كريماً جواداً معطاء.
ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أجود الناس، يعطي عطاء من لا يخشى الفقر وسيرته العطرة حافلة بالكرم النبوي ولقد استطاع صلى الله عليه وسلم أن يربي أصحابه وخليفته، أبا بكر الصديق حتى نزلت فيه آيات تتلى إلى يوم القيامة وهي قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17)الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى } (21).
ويأتي بعد أبي بكر الصديق دور الصحابة الكرام في كرمهم وجودهم وبذلهم أمثال عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف وغيرهم الذين بذلوا أرواحهم وأموالهم وأهلهم ابتغاء مرضاة الله تعالى وطلباً لما عنده وتاريخهم الزكي يسطر ذلك بفخرٍ واعتزاز.
وما يبذله المرء في سبيل الله فسوف يجد ذلك أمامه يوم القيامة. قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }.
فمن يبخل بالجود والعطاء إنما يبخل على نفسه.. فعلينا استغلال هذا الشهر الفضيل في العبادة والجود والكرم.
من التراث
(أطعمه الله)
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نسي أحدكم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) متفق عليه.
(إن لم يكن)
قال الشاعر:




إن لم يكن للصوم مني تصوّن
وفي بصري غض وفي قولي صمت
فحظي إذاً من صومي الجوع والظمأ
وإن قلت إني صمت يوماً فما صمت


(دعاء)
اللهم فارج الهم، كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك.
(ثلاثيات)
ثلاث تورث المحبة: الأدب والتواضع والدين، وثلاث ليس معهن غربة: كف الأذى، وحسن الأدب ومجانبة الريب، وثلاث تكسب المقت: الكبر والظلم والبخل، وثلاث جمعت الرشد كله: مشاورة النصيح ومداراة الحاسد، والتجنب عن الناس.
(أخلاق أربعة)
قيل إن عبدالملك بن مروان دخل على معاوية فسلم ثم جلس، وبعد أن فرغ من حديثه قام وانصرف، فقال معاوية: ما أكمل أدب هذا الفتى فقال الحاضرون: نعم يا أمير المؤمنين، لقد أخذ بأخلاق أربعة، وترك أخلاقاً أربعة، أخذ بأحسن البشر إذا لقي، وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الاستماع إذا خوطب، وبأحسن الوفاء إذا وعد، وترك مزاح من لا يثق بعقله، وترك من لا يرجع الحق، وترك مخالفة من لا أدب عنده، وترك من القول والعمل كل ما يتعذر منه.
(حشي كرما)
قال إبراهيم بن السندي: قلت لرجل كان لا يستريح قلبه ولا تسكن حركته في طلب حوائج الرجال وإدخال المرافق على الضعفاء أخبرني عن الحالة التي هونت عليك التعب في القيام بحوائج الناس ما هي: قال: قد والله سمعت تغريد الطير بالأسحار في فروع الأشجار، وسمعت خفق أوتار العيدان وترجيع أصوات الفتيان، فما طربت من صوت قط طربي من ثناء حسن وبلسان حسن على رجل قد أحسن، ومن شكر حر لمنعم حر، ومن شفاعة محتسب لطالب شاكر. قال إبراهيم: فقلت له: لله أبوك لقد حُشيت كرماً.
(في الراحمين)
قال جعفر بن محمد عليه السلام: إن الله خلق خلقاً من رحمته برحمته لرحمته، وهم الذين يقضون الحوائج للناس فمن استطاع منكم أن يكون منهم فليكن.
(أجود الناس)
قيل لبعض الحكماء: مَنْ أجود الناس؟ قال: من جاد من قلة، وصان وجه السائل عن المذلة.
وبعد..
جعلنا الله جميعاً من المساهمين في إسعاد الآخرين ودرء الحاجة عنهم والسؤال، وهنيئاً لمن يعطي دون مفاخرة أو مساءلة أو مِنّة... وبوركت للجميع مساعيهم الخيرة.


أتمنى أن يكون قد حاز على رضاكم واستحسانكم ...

تقبلوا خالص تحياتي ...

M A T R I X

المارد الذهبي
29-10-2005, 04:22
جازاك الله كل خير اخي الكريم
اخوك المارد

][ TerRoRisT ][
29-10-2005, 08:04
مشكووووور اخوي المارد على مرورك العطر ...

وياك ان شاء الله ..

. تقبل خالص تحياتي ...

M A T R I X

Do Not Quit
30-10-2005, 12:38
جزاك الله خيرا

ni¶pe®-X§½
30-10-2005, 12:49
جزاك الله خير استاذي عبدالعزيز

اطيب تحية لك :)

جاهز
30-10-2005, 01:04
بارك الله لنا فيك ماترسكو .... ههههههههه معلش اسمحلي ادلعك شوية ... هههه
مشكور اخي ماتركس علي هذا الموضوع

][ TerRoRisT ][
30-10-2005, 08:17
ومشكووووووورين على مروركم العطر...

منورين الصفحة ...

لا عاااااادي جاهز خذ راحتك ...

تقبلوا خالص تحياتي ...

M A T R I X

king_dark
06-11-2005, 10:21
بارك الله بك يا اخى الكريم

][ TerRoRisT ][
10-11-2005, 07:46
ومشكووووور على مرورك ...


تقبل خالص تحياتي ...

M A T R I X