المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كشمير.. تفاحة الارض


MeSa7eB
20-10-2005, 02:23
http://www.islamonline.net/Arabic/politics/2002/06/images/pic13.gif



الموقع والمساحة

تحتل كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجيا بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين. وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا، يقسمها خط وقف إطلاق النار منذ عام 1949، ويعرف منذ اتفاقية شملا الموقع عليها عام 1972 بخط الهدنة. وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزاد كشمير)، وهناك مساحة صغيرة خاضعة للصين منذ عام 1962 تسمى أكساي تشين.

التقسيم الإداري

كانت كشمير وقت تقسيم شبه القارة الهندية تتكون من خمس مناطق هي وادي كشمير، جامو، لاداخ، بونش، وبلتستان وجلجت. وبعد عام 1947 سيطرت الهند على جامو ومنطقة لاداخ، وبعض الأجزاء من مقاطعتي بونش وميربور ووادي كشمير –أخصب المناطق وأغناها، في حين بسطت باكستان سيطرتها على ما يسمى الآن بكشمير الحرة وهي مناطق بونش الغربية ومظفر آباد وأجزاء من ميربور وبلتستان. واتخذت الهند من مدينة سرينغار عاصمة صيفية للإقليم ومن مدينة جامو عاصمة شتوية له، في حين أطلقت باكستان على المناطق التي تسيطر عليها آزادي كشمير أي كشمير الحرة وعاصمتها مظفر آباد.

عدد السكان

اختلفت المصادر التي تتحدث عن تعداد السكان في كشمير ما بين المصادر الباكستانية والهندية. فطبقا لإحصائية هندية أجريت عام 1981 بلغ عدد سكان الولاية 6 ملايين نسمة تقريبا، شكل المسلمون منهم 64.2% والهندوس 32.25% والسيخ 2.23% والبقية ما بين بوذيين ومسيحيين وأقليات أخرى. وتذكر بعض المصادر أن تعداد السكان قبل السيطرة الهندية كان 4 ملايين نسمة تقريبا، بلغت نسبة المسلمين فيهم 77% والهندوس 20% والسيخ والأقليات الأخرى 3%.

أما المصادر الكشميرية شبه المستقلة فتقدر تعداد الكشميريين في الجانبين الهندي والباكستاني وفي الدول الأخرى بـ13.5 مليون نسمة، بواقع 8.5 ملايين نسمة في جامو وكشمير، و2.5 مليون نسمة في كشمير الحرة، ومليون نسمة في جلجت وبلتستان
و1.5 مليون نسمة موزعين في الهند وباكستان ودول الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية. غير أن الحقيقة المتفق عليها هي وجود أغلبية مسلمة في الإقليم.


التكوين العرقي

يتكون الشعب الكشميري من أجناس مختلفة أهمها الآريون والمغول والأتراك والأفغان، وينقسمون إلى أعراق متعددة أهمها كوشر ودوغري وباهاري، ويتحدثون عدة لغات أهمها الكشميرية والهندية والأوردو ويستخدمون الحروف العربية في كتابتهم.

الوضع السياسي للإقليم

يعتبر إقليم جامو وكشمير من الناحية السياسية منطقة متنازعا عليها بتعريف القانون الدولي، وقد قامت الهند بضم الإقليم لها في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 1947 وفرضت عليه حماية مؤقتة بعد أن تعهدت للشعب الكشميري وللأمم المتحدة بمنح الكشميريين حق تقرير المصير. قد تضمن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 47 الصادر في عام 1948 النص على إعطاء الشعب الكشميري الحق في تقرير المصير عبر استفتاء عام حر ونزيه يتم إجراؤه تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو ما لم يتم حتى الآن.

كشمير عبر العصور

شهدت كشمير فترات تاريخية متعددة كانت مليئة بالصراعات السياسية والفتن الطائفية خاصة بين البوذيين والبراهمة، وتعددت عوامل اشتعال هذه الصراعات ما بين دينية واجتماعية وسياسية، ثم حل هدوء نسبي من القرن التاسع إلى الثاني عشر الميلادي وازدهرت الثقافة الهندوسية بها. كما حكمها الإسلام قرابة خمسة قرون من 1320 إلى 1819 على ثلاث فترات هي:
- فترة حكم السلاطين المستقلين (1320 - 1586).
- فترة حكم المغول (1586 - 1753).
- فترة حكم الأفغان (1753 - 1819).

وبدءا من القرن الرابع عشر الميلادي حدثت فيها تغيرات جوهرية، فقد أسلم حاكمها البوذي رينشان وأسلم معه عدد غفير من الكشميريين، وعلى مدى خمسة قرون (1320 - 1819) انتشر الإسلام حتى أصبح أغلب سكان الولاية مسلمين. ونعمت البلاد بنوع من الاستقرار، وأثر مفهوم المساواة في الإسلام في خلق نوع من التعايش بين جميع الأقليات الدينية والعرقية. وازدهرت خلال هذه القرون العديد من الصناعات والحرف اليدوية كصناعة الغزل والنسيج.

حكم عائلة الدوغرا الهندوسية (1846 - 1947)

باع البريطانيون عام 1846 ولاية جامو وكشمير إلى عائلة الدوغرا التي كان يتزعمها غلاب سينغ بمبلغ 7.5 ملايين روبية بموجب اتفاقيتي لاهور وأمرتسار، واستطاع غلاب سينغ الاحتفاظ بسيطرته على الولاية وبقيت عائلته من بعده في الحكم حتى عام 1947.

بداية الصراع

أصدر البرلمان البريطاني في 17 يوليو/ تموز 1947 قانون استقلال الهند الذي أنهى الحكم البريطاني لها، وتم تنفيذ القرار في 15 أغسطس/ آب من العام نفسه. وأوعزت بريطانيا بعد انسحابها إلى تلك الإمارات التي كانت تحكمها في الهند بأن تنضم إما إلى الهند أو باكستان وفقا لرغبة سكانها مع الأخذ بعين الاعتبار التقسيمات الجغرافية في كل إمارة، وتكونت تبعا لذلك دولتا الهند وباكستان، غير أن ثلاث إمارات لم تتخذ قرارا بهذا الشأن هي حيدر آباد وجوناغاد وكشمير، ثم قرر حاكم إمارة جوناغاد المسلم أن ينضم إلى باكستان رغم وجود أغلبية هندوسية في الإمارة، وأمام معارضة هذه الأغلبية لقرار الحاكم دخلت القوات الهندية وأجرت استفتاء انتهى بانضمامها إلى الهند، وحدث الشيء نفسه في ولاية حيدر آباد حيث أراد حاكمها المسلم أن يظل مستقلا بإمارته ولم تقره الأغلبية الهندوسية في الولاية على هذا الاتجاه فتدخلت القوات الهندية في 13 سبتمبر/ أيلول 1948 مما جعلها ترضخ للانضمام إلى الهند.
أما كشمير فقد كان وضعها مختلفا عن الإمارتين السابقتين، فقد قرر حاكمها الهندوسي هاري سينغ -بعد أن فشل في أن يظل مستقلا- الانضمام إلى الهند متجاهلا رغبة الأغلبية المسلمة بالانضمام إلى باكستان ومتجاهلا القواعد البريطانية السابقة في التقسيم. وقد قبلت الهند انضمام كشمير إليها في حين رفضت انضمام الإمارتين السابقتين إلى باكستان بناء على رأي الحاكمين بهما، وخاف من رد فعل الأغلبية المسلمة في إمارته فعرض معاهدتين على كل من الهند وباكستان لإبقاء الأوضاع كما كانت عليه وللمحافظة على الاتصالات والإمدادات، فقبلت باكستان بالمعاهدة في حين رفضتها الهند ومن ثم راحت الأمور تتطور سريعا باتجاه الحرب.

حرب 47 - 1948

تطورت الأحداث بعد ذلك سريعاً، فاندلع قتال مسلح بين الكشميريين والقوات الهندية عام 1947 أسفر عن احتلال الهند لثلثي الولاية، ثم تدخلت الأمم المتحدة في النزاع وأصدر مجلس الأمن قرارا في 13/8/1948 ينص على وقف إطلاق النار وإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم. وبدأ يسود المجتمع الدولي منذ ذلك الحين اقتناع بأن حل القضية الكشميرية يأتي عن طريق اقتسام الأرض بين الهند وباكستان، فاقترحت الأمم المتحدة أن تنضم الأجزاء التي بها أغلبية مسلمة وتشترك مع باكستان في حدود واحدة (تقدر بحوالي 1000 كم) لباكستان، وأن تنضم الأجزاء الأخرى ذات الغالبية الهندوسية ولها حدود مشتركة مع الهند (300 كم) للسيادة الهندية، لكن هذا القرار ظل حبرا على الورق ولم يجد طريقه للتنفيذ على أرض الواقع حتى الآن.

حرب 1965

عاد التوتر بين الجانبين، وحاول الرئيس الباكستاني دعم المقاتلين الكشميريين لكن الأحداث خرجت عن نطاق السيطرة وتتابعت بصورة درامية لتأخذ شكل قتال مسلح بين الجيشين النظاميين الهندي والباكستاني في سبتمبر/ أيلول 1965 على طول الحدود بينهما في لاهور وسيالكوت وكشمير وراجستان واستمر الصراع العسكري 17 يوما لم يتحقق فيه نصر حاسم لأي من الدولتين، وانتهت الجهود الدولية بعقد معاهدة وقف إطلاق النار بين الجانبين في الثالث والعشرين من الشهر نفسه.

مؤتمر طشقند 1966

كانت الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية على أشدها في منتصف الستينيات وخشيت موسكو من استغلال الاضطرابات الإقليمية في آسيا الوسطى لصالح المعسكر الغربي أو لصالح الصين التي لم تكن على وفاق متكامل معها آنذاك، فحاولت التدخل بقوة في الصراع الدائر بين الهند وباكستان بشأن كشمير ورتبت لمؤتمر مصالحة بينهما عقد في يناير/ كانون الثاني 1966 بطشقند، وبعد مفاوضات مضنية بينهما توصل الطرفان إلى تأجيل بحث ومناقشة قضية كشمير إلى وقت آخر، وبوفاة رئيس الوزراء الهندي شاستري المفاجئة إثر نوبة قلبية انتهى المؤتمر إلى الفشل.

حرب 1971

عاد القتال بين الجارتين ليتجدد مع مطلع السبعينيات إثر اتهامات باكستان للهند بدعم باكستان الشرقية (بنغلاديش) في محاولتها الانفصالية، وكان الميزان العسكري هذه المرة لصالح الهند الأمر الذي مكنها من تحقيق انتصارات عسكرية على الأرض غيرت من التفكير الإستراتيجي العسكري الباكستاني وأدخل البلدين في دوامة من سباق التسلح كان الإعلان عن امتلاك كل منهما للسلاح النووي أهم محطاته. وأسفر قتال 1971 عن انفصال باكستان الشرقية عن باكستان لتشكل جمهورية بنغلاديش.

اتفاقية شملا 1972

دخل البلدان في مفاوضات سلمية أسفرت عن توقيع اتفاقية أطلق عليها اتفاقية شِملا عام 1972، وتنص على اعتبار خط وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1971 هو خط هدنة بين الدولتين. وبموجب هذا الاتفاق احتفظت الهند ببعض الأراضي الباكستانية التي سيطرت عليها بعد حرب 1971 في كارغيل تيثوال وبونش في كشمير الحرة في حين احتفظت باكستان بالأراضي التي سيطرت عليها في منطقة تشامب في كشمير المحتلة.
ثالثا: الأهمية الاستراتيجية

أ- أهمية كشمير بالنسبة للهند

تمثل كشمير أهمية إستراتيجية للهند جعلها شديدة التمسك بها على مدى أكثر من خمسين عاما رغم الأغلبية المسلمة بها ورغم الحروب التي خاضتها واستنزفت من مواردها البشرية والاقتصادية الكثير، وتتلخص هذه الأهمية فيما يلي:
1- تعتبرها الهند عمقا أمنيا إستراتيجيا لها أمام الصين وباكستان.
2- تنظر إليها على أنها امتداد جغرافي وحاجز طبيعي مهم أمام فلسفة الحكم الباكستاني التي تعتبرها قائمة على أسس دينية مما يهدد الأوضاع الداخلية في الهند ذات الأقلية المسلمة الكبيرة العدد.
3- تخشى الهند إذا سمحت لكشمير بالاستقلال على أسس دينية أو عرقية أن تفتح بابا لا تستطيع أن تغلقه أمام الكثير من الولايات الهندية التي تغلب فيها عرقية معينة أو يكثر فيها معتنقو ديانة معينة.

ب- أهمية كشمير بالنسبة لباكستان

أما أهمية إقليم كشمير بالنسبة لباكستان التي تعتبرها خطا أحمر لا يمكن تجاوزه أو التفريط فيه، فيمكن تلخيصها فيما يلي:
1- تعتبرها باكستان منطقة حيوية لأمنها وذلك لوجود طريقين رئيسيين وشبكة للسكة الحديد في سرحد وشمالي شرقي البنجاب تجري بمحاذاة كشمير.
2- ينبع من الأراضي الكشميرية ثلاثة أنهار رئيسية للزراعة في باكستان مما يجعل احتلال الهند لها تهديدا مباشرا للأمن المائي الباكستاني.

القسم الأول: الأحزاب السياسية

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/1/10/1_75729_1_6.jpg

وهي ثلاثة اتجاهات.

أ-الاتجاه الأول:

أحزاب تؤيد الانضمام إلى الهند، وهي أحزاب يغلب عليها الطابع القومي العلماني وتهدف إلى الانضمام إلى الهند ومن أهمها:

المؤتمر القومي الكشميري:

يترأسه الدكتور فاروق عبد الله، ويؤمن بأن كشمير جزء من الهند غير أنه يطالب بحكم ذاتي موسع.

المؤتمر القومي الهندي:

لا يختلف في توجهاته السياسية عن المؤتمر القومي الكشميري حيث ينادي بانضمام كشمير إلى الهند. ويلاحظ على هذين الحزبين قلة الشعبية التي يتمتعان بها في الشارع الكشميري.

ب- الاتجاه الثاني:

أحزاب ذات رؤية مستقلة، وتنادي بالاستقلال وعدم الانضمام لا إلى الهند ولا إلى باكستان ومن أبرزها:

جبهة تحرير جامو وكشمير:

يترأسها السيد ياسين ملك، وقد أسست عام 1965. وتطالب هذه الجبهة باستقلال كشمير عن كل من الهند وباكستان، وأفرادها ينشطون على جانبي خط الهدنة. ولها جناح عسكري يسمى جبهة التحرير يترأسه السيد رفيق دار.

المؤتمر الشعبي:

يترأسه السيد عبد الغني لون، ويطالب بالاستقلال عن كل من الهند وباكستان، وله جناح عسكري يدعى البرق برئاسة السيد بلال رحيم، يلاحظ انخفاض شعبية هذا الحزب في كشمير.

الجبهة الشعبية الديمقراطية:

يترأسها السيد شبير أحمد شاه. ويدعو هذا الحزب إلى الاستفتاء العام وبضرورة قبول نتيجته. وله جناح عسكري يسمى (مسلم جانباز فورس) يقوده السيد محمد عثمان. وكسابقيه فإن شعبيته محدودة.

ج- الاتجاه الثالث:

أحزاب تؤيد الانضمام إلى باكستان، وتقوم برامجها السياسية على هذا الأساس، ويعتبر تجمع (تحالف) جميع الأحزاب الكشميرية للحرية أهمها، ويضم هذا التجمع حوالي 26 حزبا منها:

الجماعة الإسلامية:

يترأسها السيد غلام محمد بت، وتركز -إضافة إلى نشاطها السياسي- على التربية والتعليم للحفاظ على الهوية الإسلامية للشعب الكشميري. ولها حضور عبر فروع نشيطة في معظم أنحاء كشمير. ومن أبرز قادتها محمد علي الجيلاني الرئيس السابق لتحالف جميع الأحزاب الكشميرية للتحرير, وعضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة.

مؤتمر مسلمي كشمير:

أسس سنة 1987, يترأسه عبد الغني بت، ويهدف إلى تخليص كشمير مما يطلق عليه الاحتلال الهندي وضمها إلى باكستان.

حزب رابطة المجاهدين:

يترأسه السيد نصرت عالم. وله جناح عسكري يدعى حزب الله يقوده السيد اشتياق أحمد، ولا يتمتع بشعبية كبيرة في كشمير.

اللجنة الشعبية القومية:

يترأسها السيد مير واعظ عمر فاروق، ولهذا الحزب شعبية في سرينغار, كذلك له جناح عسكري يسمى "العمر مجاهدين".

الرابطة الشعبية (فاروق رحماني):

يترأسها السيد فاروق رحماني, ولها جناح عسكري صغير.

الرابطة الشعبية (شيخ عبد العزيز):

يترأسها السيد شيخ عبد العزيز, ولها شعبية في معظم أنحاء كشمير, كما لها جناح عسكري يسمى الجهاد يقوده السيد سمير خان.

اتحاد المسلمين:

يترأسه السيد عباس أنصاري, وينتسب إليه مسلمون شيعة، وليس له جناح عسكري.
الحركة العمومية: يترأسها السيد فريد بهنجي، ولها جناح عسكري يسمى الجبهة الإسلامية, ويلاحظ عليها قلة النشاط عموما.

جمعية أهل الحديث في كشمير:

يترأسها مولانا طاهري, ولها جناح عسكري يسمى تحريك المجاهدين برئاسة الشيخ عبد الله غزالي والشيخ جميل الرحمن, غير أن عملها العسكري محدود.

حركة تحرير جامو وكشمير:

يترأسها السيد سعد الله تانتري, ويزداد نشاطها في إقليم جامو.

حركة المقاومة الشعبية:

يترأسها السيد غلام أحمد مير, وبالرغم من توجهها العلماني إلا أنها تهدف إلى الانضمام إلى باكستان.

القسم الثاني: الجماعات المسلحة

وهي تكوينات سياسية انتهجت أسلوب المقاومة العسكرية المسلحة للتخلص من الحكم الهندي والانضمام إلى باكستان. ويوجد لأغلبها قواعد ثابتة في باكستان للتدريب والإدارة، ومن أهمها:

حزب المجاهدين:

أسس عام 1989 بقيادة سيد صلاح الدين, ويضم حوالي عشرة آلاف مسلح أغلبهم من الكشميريين.
جماعة معسكر طيبة: جماعة سلفية جهادية أسست عام 1995 برئاسة البروفيسور حافظ سعيد, وتضم أكثر من ستة آلاف مقاتل، يطلق عليها أحيانا لشكر طيبة وبعد أن أدرجتها الولايات المتحدة ضمن قائمة الجماعات الإرهابية أعلنت عن انقسام العمل الداخلي بها إلى قسمين: الأول دعوي بقيادة البروفيسور حافظ سعيد والآخر عسكري بقيادة عبد الواحد كشميري.

جيش محمد:

يقودها مولانا مسعود أظهر الناشط السابق في حركة الأنصار، وتضم حوالي ثلاثة آلاف مقاتل, وتنتهج كذلك نهج جمعية علماء إسلام بزعامة مولانا فضل الرحمن. وأدرجتها الولايات المتحدة كذلك ضمن قائمة الجماعات الإرهابية المطلوب تفكيكها.

حركة الأنصار:

أسست عام 1986 وانشقت إلى جناحين.. حركة المجاهدين التي يقودها مولانا فاروق كشميري, تضم حوالي ثلاثة آلاف مقاتل وتتبع توجهات جمعية علماء إسلام الديوبندية التي يتزعهما مولانا عبد الرحمن. وحركة الجهاد الإسلامي التي يقودها السيد سيف الله أختر, وتعتبر أقل عددا من الأولى, وتتبع أيضا نهج جمعية علماء إسلام.

مجاهدي بدر:

انشقت عن حزب المجاهدين التابع للجماعة الإسلامية، ويقودها حاليا السيد بخت زمين, وتضم حوالي ألف مقاتل.


حركات المقاومة الكشميرية

عانى الكشميريون خلال سنوات حكم عائلة الدوغرا ألوانا من القهر السياسي والاضطهاد الديني والتعسف الاقتصادي، الأمر الذي شجع حركات المقاومة على البروز وكان أهمها وأقدمها حزب اتحاد الشباب المسلم في جامو برئاسة تشودري غلام عباس عام 1922، ومؤتمر مسلمي جامو وكشمير بقيادة الشيخ محمد عبد الله عام 1932.

وقد تأثرت حركات المقاومة الكشميرية أواخر الثلاثينيات بنظرية حزب المؤتمر الوطني الهندي المعروفة بنظرية "الشعب الواحد" أي أن شبه القارة الهندية شعب واحد رغم تعدد الطوائف والأعراق، في حين يعتبر المسلمون والهندوس في كشمير أنفسهم شعبين مختلفين. وقد انقسمت الحركة الوطنية في كشمير بسبب هذه النظرية، فالبعض تبنى النظرة العلمانية القومية الهندية وإمكانية التعايش كشعب واحد ومثل هذا التيار الشيخ عبد الله رئيس مؤتمر مسلمي جامو وكشمير الذي غير اسمه إلى المؤتمر الوطني، في حين رفض تشودري غلام عباس زعيم حزب اتحاد الشباب المسلم الفكرة ونشط في دعم مؤتمر مسلمي كشمير ونجح بالفعل في تمرير قرار من المؤتمر في 19يوليو/ تموز 1947 يقضي بانضمام كشمير إلى باكستان.

أما في السنوات الأخيرة وخاصة بعد انتخابات عام 1987 التي قالت عدة فصائل للمقاومة الكشميرية إنها مزورة فقد ظهر عدد من التنظيمات السياسية والعسكرية، فعلى الصعيد السياسي يوجد تنظيم الحركة من أجل حرية كشمير ووريثها الآن هو المؤتمر العام لأحزاب كشمير.

وفي الوقت الراهن يمكن تقسيم المقاومة الكشميرية إلى قسمين رئيسيين: مقاومة من داخل الأراضي الكشميرية ويغلب عليها الطابع السياسي ويمثلها مؤتمر عموم الأحزاب الكشميرية، ويضم أكثر من 13 فصيلا كشميريا يمثلون كافة الاتجاهات السياسية ويطالبون بالاستقلال.

أما القسم الثاني فهو المقاومة التي تنطلق من خارج الحدود الكشميرية وخاصة من باكستان وهي موزعة بين عسكرية وسياسية ودينية وعلمانية وتتوزعها خريطة حزبية معقدة ومتشابكة كتشابك الأعراق والقوميات والمذاهب الفكرية في باكستان.

وبصفة عامة يمكن القول إن معظم الجماعات والمدارس الدينية الباكستانية لها امتداد بشكل أو بآخر داخل كشمير، فالجماعة الإسلامية الباكستانية لها حزب المجاهدين والذي انشق عنه البدر، والسلفيون لهم جماعتا لشكر طيبة وتحريك المجاهدين، والمدارس الدينية التقليدية لهم حركة المجاهدين بزعامة فاروق كشميري التي انشق عنها جيش محمد مؤخرا، وهناك الصوفيون الذين بدؤوا لأول مرة تأسيس حركة انقلابي إسلامي في كشمير.

جهود التسوية السلمية

شهدت القضية الكشميرية محاولات للتسوية بالوسائل السلمية بعد أن فشلت المحاولات العسكرية في تحقيق ذلك. وأبرز هذه المحاولات في بداية الأزمة من الأمم المتحدة التي عرض مجلس الأمن الدولي فيها عبر القرارات التي صدرت عنه في 12أبريل/ نيسان 1948 و13 أغسطس/ آب 1948 و5 يناير/ كانون الثاني 1949 توصيات حاول من خلالها أن يتخذ موقفا سياسيا وسطا للتقريب بين الفرقاء، فعرض خطته للحل والتي اشتملت على ثلاث نقاط:

انسحاب القوات العسكرية من كشمير.
إجراء استفتاء شعبي.
تنصيب حكومة انتقالية في كشمير للإشراف على الوضع.
رفضت الدولتان العديد من بنود خطة المجلس ونظرت كل منهما إلى هذه الخطة على النحو التالي:

1- اعتبرت الهند قضية انضمام كشمير إليها أمرا يخصها هي وحدها والشعب الكشميري فقط دون الحاجة إلى تدخل طرف ثالث، وكانت باكستان تعتبر نفسها على قدم المساواة مع الهند فيما يتعلق بهذا الموضوع.

2- رأت باكستان أن يعهد للأمم المتحدة كل ما يتعلق بتنظيم ومراقبة الاستفتاء الشعبي المقترح إجراؤه في حين رفضت الهند هذا الأمر.

3- رفضت الهند انسحاب جيشها من كشمير في حين وافقت باكستان على ذلك شريطة أن يتم بالتزامن مع الانسحاب الهندي.

4- اختلفت الدولتان على الإدارة التي ستتولى تنظيم شؤون الإقليم أثناء تنظيم الاستفتاء، فقد اقترحت الهند اسم الشيخ عبد الله في حين اعترضت باكستان وشككت في ولائه واقترحت أن تتولى ذلك الأمم المتحدة.

وبسبب هذه الخلافات أصبحت معظم جهود التسوية السلمية سواء داخل أروقة الأمم المتحدة أو عبر الوساطات الدولية غير ذات جدوى تماما كما كان الحال في المفاوضات الثنائية التي جرت بين البلدين في الأعوام 1953 و1955 و1960 و1962 و1962/1963 و1972.. إلخ.

وقد عاد التوتر إلى الأجواء بعد اتهام الهند لبعض الجماعات الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقرا لها بالضلوع في الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول 2001 والذي أدى إلى مقتل 13 شخصا منهم المهاجمون الستة، وطالبت بتفكيك بعض جماعات المقاومة الكشميرية التي تعتبرها الهند إرهابية خاصة جماعتي لشكر طيبة وجيش محمد، ثم تطورت الأحداث وحشدت الدولتان بعض وحداتهما العسكرية على الحدود الأمر الذي خشيت الولايات المتحدة من أن يؤدي إلى انشغال الجيش الباكستاني بتلك الأزمة عن الدور الذي يقوم به ضمن المخطط الأميركي للقضاء على تنظيم القاعدة والقبض على أسامة بن لادن ومراقبته للحدود الأفغانية الباكستانية الطويلة، وهو ما يجعل بعض المراقبين يتوقعون -على الأقل في الوقت الراهن- ألا تنزلق الأحداث بين الجارتين إلى حرب شاملة.

جمعته من عدة مصادر ..

الى اللقاء

DARK EVIL
20-10-2005, 02:42
مشكور بارك الله فيك على البحث الجميل والمعلومات..وان شاء الله ربى ينصرهم ..

MeSa7eB
20-10-2005, 03:00
العفووو عزيزي ..

تمنياتي لك بالتوفيق

local area
24-10-2005, 11:23
جزاك الله خير أخي مسحب ، ذكرتنا بكشمير الحبيبة
فعلى الرغم من كونها موطن للجهاد وثغر أبيّ صامد
إلا أنها مُغيبة عن حياتنا ، إن لم تكن منسية تماماً
ووسائل الإعلام المختلفة ، تحاول إظهار القضية الكشميرية كقضية أقليمية
تتنازع فيها عدة أطراف على منطقة معينة ، كل منهم يرى أحقيته في ملكيتها
أما الوجه الآخر من القضية ، فهو مُغيب تماماً
الوجه الذي يُبرز قضية شعب مسلم أبيّ يتعرض للقتل والإبادة
على يد الهندوس والسيخ وعُباد بوذا وغيرهم من أصحاب الديانات الوثنية
الذين يحملون العداوة والبغض لكل مسلم موحد
والمُتابع لواقع الجهاد الكشميري يعرف تماماً كل مايدور حول حملة الإبادة تلك
بدءً من من حرق المساجد والمستشفيات والمدارس و انتهاءً بحرق البيوت على أصحابها
لذلك أريد أن أضيف لهذا الملف ، معلومات حول الإرهاب و التطرف اللذين يُمارسان
ضد الشعب الكشميري المسلم
والملف من موقع شبكة الإسلام
========
كشمير المسلمة وصراع الهُوِيّة

لا نبالغ إذا قلنا: إن قضية كشمير المسلمة تتشابه الى حد كبير مع مأساة فلسطين ؛ فالقضيتان بدأتا في وقت واحد عام 1948 م ، والشعبان المسلمان يواجه كل منهما عدوا عنيدا يسعى إلى إبادة أصحاب الأرض ، واغتصاب حقوقهم المشروعة ، والتطرف الهندوسي الذي يعادي الإسلام ،ويسعى إلى استئصاله من الإقليم المسلم ، ويسوم المسلمين هناك صنوف التعذيب والاضطهاد ، لا يقل خطورة عن التطرف الصهيوني في فلسطين .
وكما شهد الفلسطينيون مذابح بشعة على أيدي الصهاينة عبر نصف قرن أو يزيد ، شهد المسلمون في كشمير العديد من المذابح التي ذهب ضحيتها الآلاف منهم ، والقضيتان في مجلس الأمن شهدتا تواطؤا دوليا ، ترتب عليه ضياع حقوق المسلمين ؛ فقد صدرت عشرات القرارات التي تؤيد حق الشعبين في تقرير مصيرهما ، وإدانة الاعتداءات الصهيونية في فلسطين والهندوسية في الهند ، ولكن هذه القرارات لم تنفذ حتى اليوم ، والأمم المتحدة تراخت في تنفيذ القرارات الدولية التي أصدرتها لصالح مسلمي كشمير.و تمارس القوات الهندية جرائم وحشية بربرية لا مثيل لها في التاريخ: من قتل وتعذيب وتشريد للسكان ، وهتك للأعراض ، وحرق للمنازل والمتاجر والحقول.
ولقد فقدت الولاية المسلمة في ظل الاحتلال الهندوسي زخرفها ورونقها وتحولت إلى قفار منعزلة ، وقبور موحشة مهجورة ، بعد أن بلغت القوات الهندية 800 ألف جندي هندوسي في كشمير يمثلون 44 % من تعداد الجيش الهندي .

بداية القضية

يعود تاريخ القضية الكشميرية إلى اكتوبر 1947م عندما قامت الهند بإنزال قواتها في الولاية ، متخذة من الوثيقة المزورة باسم الملك الهندوسي للولاية آنذاك "هري سينغ" مبرراً لاجتياح الولاية وضمها بالقوة ، على الرغم من أن هذا الضم الاجباري يخالف قرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا ، الذي أقرته الهند وباكستان ، وقام على أساس فكرة "الأمتين" وهو ما يعني أن المسلمين في شبه القارة ليسوا جزءاً من القومية والحضارة الهندوسية، وإنما أمة مستقلة بذاتها لم تُبْنَ على أسس جغرافية ، وإنما على العقيدة الإسلامية.
وطبقاً لهذه الفكرة جاء تقسيم شبه القارة الذي نص على أن المناطق والولايات ذات الأغلبية المسلمة ستكون ضمن إطار الدولة الباكستانية ، فيما ستنضم الولايات والمناطق ذات الأغلبية الهندوسية للدولة الهندية التي ستقام على أسس علمانية ؛حيث إنها ستضمّ طوائف وديانات أخرى، وعلى هذا الأساس قام المسلمون الذين يقطنون الولايات ذات الأغلبية الهندوسية بالهجرة إلى موطنهم الجديد، وتعرضوا خلال سفرهم وتنقلهم إلى محن ومآسٍ كثيرة ، وكان أخطرها المذابح التي تلقوها على أيدي الهندوس وهم في طريقهم إلى باكستان.
ولكي نقف على الأبعاد والتطورات الحقيقية لقضية كشمير لابد من الوقوف على تاريخها القديم والحديث ، وجذور الصراع والجهود السلمية المبذولة من قبل الدول المعنية ، والموقف الدولي إزاء تلك القضية القديمة المتجددة ، ومبادئ القضية وآفاق التسوية.

دخول الإسلام كشمير

وقد دخل الإسلام إلى كشمير خلال القرن الرابع عشر الميلادي ، حيث اعتنق رينجن شا -وهو حاكم كشميري بوذي- الإسلام في 1320م على يدي سيد بلال شاه (المعروف كذلك باسم بلبل شاه) وهو رحّالة مسلم من تركستان ، وقويت شوكة الإسلام خلال حكم شاه مير (1338-1344) وقد انخرط العلماء في صفوف الجماهير لتبليغ دين الله ، ومعظم هؤلاء العلماء قدموا من وسط آسيا ، ورغم الجهود التي بذلها كل هؤلاء العلماء، إلا أن جهود سيد علي الهمداني (المعروف باسم شاه همدان) قد تميّزت عن غيرها. فقد ولد في منطقة همدان بإيران في سنة 1314م واضطره غزو قوات تيمورلنك لوسط آسيا إلى الهجرة إلى كشمير التي خصها بثلاث زيارات في السنوات 1372م، و1379م و1383م على التوالي برفقة 700 شخص من أتباعه ، حيث وفق في نشر الإسلام بين الآلاف من الكشميريين، وقد تعقب ابنه سيد محمد الهمداني خطاه وأقنع الحاكم المسلم آنذاك سلطان إسكندر (1389-1413) بتطبيق الشريعة ، فقد تميّز الحاكم المسلم سلطان زين العابدين بن إسكندر (1420-1470) بتسامح كبير تجاه الهندوس ، وفي نهاية القرن الخامس عشر الميلادي كان أغلبية سكان كشمير قد اعتنقوا الإسلام.
وقد استمر الحكم الإسلامي في كشمير قرابة خمسة قرون من 1320م إلى 1819م، ويعتبر هذا العهد "العصر الذهبي" لتاريخ الولاية ، وذلك لما كان الشعب الكشميري يتمتع به من الرفاهية والحرية والأمن والسلام تحت رعاية حكومة هؤلاء الحكام المسلمين.

الغزو السيخي

وفي سنة 1819م قام حاكم البنجاب السيخي "رانجيت سينغ" بغزو كشمير، وحكمها حتى سنة 1846م وأذاق شعبها الويلات ، ففرض الضرائب الباهظة وأجبر الناس على العمل دون أجر، وسنّ قوانين عنصرية ضد المسلمين ، وأغلق العديد من المساجد ومنع إقامة الصلوات فيها ، وكان دم المسلم أرخص من سواه ، في حين كان القانون يعتبر ذبح بقرة جريمة عقوبتها الموت.
وعندما سيطرت بريطانيا على الهند سنة 1846م قامت ببيع ولاية كشمير لـ"غلاب سينغ" بمبلغ 5.7 مليون روبية بموجب "اتفاقية أمريتسار" (مارس 1846م) وذلك غداة الحرب الأولى التي نشبت بين الإنجليز والسّيخ ، وقد علّق "بريم ناث بزاز" على هذه الصفقة، وهو أحد الوجوه السياسية المعروفة في كشمير بقوله: "مليونان من البشر في وادي كشمير وجلجت بيعوا كما تباع الشياه والأغنام لمقامر غريب، دون أن يكون لهم أدنى رأي في الموضوع".
وقد استطاع غلاب سينغ بمزيج من الغزو والدبلوماسية أن يسيطر على جامو وكشمير بما في ذلك مناطق لاداخ وبلتستان وجلجت ، وأنشأ نظام حكم لعائلة "دوغرا" التي حكمت كشمير حتى سنة 1947م.
وأعقب غلاب سينغ ثلاثة حكام هم رانبير سينغ (1858م) وبارتاب سينغ (1885م) وهاري سينغ (1925م) الذي كان آخر حكام هذا النظام إلى تاريخ انقسام شبه القارة في 1947م.

التنكيل بالمسلمين

وكانت عائلة "دوغرا" شبيهة بالحكم السيخي من حيث إلحاق الأذى بالمسلمين عن طريق فرض الضرائب الباهظة ، وسنّ القوانين التمييزية ، وسدّ سبل التعليم في وجوههم ، ومن مظاهر هذا الاضطهاد كذلك نظام الجباية الذي كان قاسياً ، فبالإضافة إلى أخذ 50% من المحاصيل.
وكان المسؤولون يأخذون ضرائب على النوافذ والمواقد وحفلات الزواج، وعلى قطعان الماشية بل وحتى على مداخن بيوت المسلمين ، وكان ذبح الأبقار ممنوعاً بموجب القانون وتوقع على فاعله عقوبة الإعدام ، وكانت المساجد تابعة للحكومة ، كما أن جريمة قتل المسلم كانت تعدُّ أهون شأناً من قتل غير المسلم ، إضافة إلى سحق أي مظهر من مظاهر الاحتجاج السياسي بوحشية ، ولذا فقد شهدت المنطقة حوادث عديدة تمّ فيها حرق عائلات مسلمة بأكملها بحجة انتهاك القوانين المذكورة ، كما أن عمال مصنع الحرير التابع للحكومة الذين احتجوا على الأجور المنخفضة في سنة 1924م ، أغرقوا في النهر بأمر من المهراجا.

حركة تحرير كشمير

ولمواجهة هذا الاضطهاد والظلم الذي يتعرض له المسلمون اندلعت الحركة الشعبية الكشميرية في 1931م ، حينما قام ضابط شرطة بمنع إمام مسجد من إلقاء خطبة الجمعة ، وهو الأمر الذي دفع أحد الأشخاص ويدعى " عبد القدير خان " بإلقاء خطاب حماسي حول القرارات التي يصدرها الملك الهندوسي ضد المسلمين.
وكانت حركة تحرير كشمير حركة إسلامية حيث كانت تستهدف تحرير ولاية جامو وكشمير المسلمة من حكم عائلة دوغرا الهندوسية وإقامة الحكم الإسلامي فيها غير أن هذه الحركة قد انقسمت إلى قسمين، وذلك حينما مال شيخ عبدالله أحد قادة هذه الحركة إلى تبني النظرة العلمانية القومية التي ينطلق منها الكونجرس الوطني الهندي، مما دعاه إلى تغيير اسم مؤتمر مسلمي جامو وكشمير فسماه "مؤتمر كشمير القومي" ، إلا أن مخاوف قائد آخر للحركة وهو تشودري غلام عباس من أن يصبح هذا المؤتمر امتداداً للكونجرس الوطني الهندي ، دفعته في أكتوبر 1941م إلى بعث الحياة في مؤتمر مسلمي كشمير، والذي استطاع من خلال الأغلبية التي يتمتع بها في المجلس التشريعي للولاية تمرير قرار يقضي بانضمام كشمير إلى باكستان وذلك بتاريخ 19/7/1947م.
ومؤتمر مسلمي كشمير في ذلك الوقت كان يعتبر الممثل الشرعي الوحيد للشعب الكشميري المسلم ؛ لأنه تمكن في الانتخابات البرلمانية للولاية التي عقدت في يناير عام 1947م من الحصول على (16) مقعداً من أصل (21) مقعدا خاصا للمسلمين في برلمان الولاية. خاصة وأن المسلمين في الولاية في ذلك الوقت كانوا أكثر من 85% من السكان ، فلذلك فإن قرار مؤتمر مسلمي كشمير للانضمام إلى باكستان يعتبر قرار الأغلبية لسكان الولاية.
ولكن رغم ذلك فإن الهند قامت بالمؤامرة للضم الإجباري للولاية مخالفة بذلك قرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا من ناحية ، وإرادة الشعب الكشميري المسلم من الناحية الثانية ، وذلك لتحقيق أهدافها الخاصة.

إبادة جماعية للمسلمين

يمكن معرفة مقدار المجازر التي أُقيمت للمسلمين المدنيين في إقليم جامو وحدها، حيث قامت القوات الهندوسية بقتل أكثر من (300) ألف مسلم كما قامت بإجبار حوالي (500) ألف مسلم آخر على الهجرة إلى باكستان، محولة جامو من مقاطعة ذات أغلبية مسلمة إلى مقاطعة ذات أقلية مسلمة.
وكان من الطبيعي أن تدفع هذه الأجواء المشحونة أفراد بعض القبائل المسلمة من المناطق الحرة الواقعة على شمال غرب باكستان إلى الدخول في كشمير لمساعدة إخوانهم في العقيدة الذين كانوا يتعرضون للمذابح على أيدي الجنود الهندوس. ومن ناحية أخرى كان المسلمون من مناطق بونش ومظفر أباد وميربور في الولاية قد قرروا أن يرفعوا راية الجهاد لتحرير الولاية، وتمكنوا من تحرير هذه المناطق. بل كادوا يحصلون على ما هو أكثر من ذلك إذ أوشك المجاهدون على الوصول إلى عاصمة الولاية "سرينجر" وقد أعلنوا عن إقامة حكومة ولاية جامو وكشمير الحرة، وذلك في 24 من أكتوبر عام 1947م، فكانت هذه هي الأوضاع حينما قرر الملك الهندوسي للولاية "هري سينغ" أن يهرب من عاصمة الولاية سرينجر إلى مدينة جامو التي تحولت إلى مدينة ذات أغلبية هندوسية بعد المجازر الدامية التي تعرض لها المسلمون هناك وذلك في 26 أكتوبر عام 1947م. وتزامنت هذه الأوضاع مع تزوير الحكومة الهندية وثيقة باسم الملك الهندوسي للولاية (هري سينغ) وجعلتها مبرراً لإدخال قواتها في الولاية في 27 أكتوبر من عام 1947م.

الاجتياح الهندوسي لكشمير

وقد اتخذ الهندوس هذه الاتفاقية المزورة وسيلة لإرسال جيشهم للسيطرة على الولاية ، والتحق هذا الجيش مع جيش الملك الهندوسي في الولاية ليشترك معه في مهمة قتل المسلمين وهتك أعراضهم ، كما أعلنت الحكومة الهندية بأن الذين يرغبون في الهجرة إلى باكستان ستقوم الحكومة بمساعدتهم بتسهيل سفرهم إلى باكستان، وتزويدهم بالسيارات الحكومية ، ولهذا عليهم أن يجتمعوا في مكان واحد ، ولكنهم عندما اجتمعوا في المكان المحدد ، أطلقت عليهم النار فاستشهد حوالي نصف مليون من المسلمين، أما الذين تمكنوا من الوصول إلى باكستان فقد بلغ عددهم حوالى نصف مليون أيضاً، وجدير بالذكر أنه قبل بداية إطلاق النار تم القبض على آلاف من النساء المسلمات الشابات لهتك أعراضهن، وكان ضمن هؤلاء الشابات المسلمات ابنة القائد المؤسس لحركة تحرير كشمير/ شودري غلام عباس.

وثيقة مزورة

وقد أصبح من المعلوم بعد ذلك أن وثيقة انضمام الولاية إلى الهند التي جاءت بها الحكومة الهندية باسم الملك الهندوسي للولاية هي وثيقة مزورة ، وذلك لأنها لا تحمل توقيع الملك.
وقد بيّن المؤرخ البريطاني الشهير "ألاسترلامب" في كتابه " كشمير " أن الوثيقة التي جعلتها الهند مبرراً لاحتلالها للأراضي الكشميرية هي وثيقة مزورة، وذلك لأن مندوب الحكومة الهندية "وي.بي.منين" الذي جاء بهذه الوثيقة لم يتمكن من اللقاء مع الملك الذي لم يوقعها لكونه في سفر، حيث إن الملك قد وصل مدينة جامو في ساعة متأخرة من الليل ومندوب الحكومة الهندية "وي.بي.منين" قد رجع إلى نيودلهي قبل وصوله وبدون أن يأخذ توقيعه على الوثيقة. فيتبين من ذلك أن هذه الوثيقة كانت وثيقة مزورة.
ولكن رغم ذلك فقد جعلتها الحكومة الهندية مبرراً لإدخال قواتها في الولاية لضمها إجبارياً.

وثيقة غير شرعية

ولو لم تكن هذه الوثيقة مزورة فإنها تعتبر وثيقة غير شرعية لعدة وجوه أخرى أهمها:
أولاً: لكون هذه الوثيقة تتنافى مع قرار تقسيم شبه القارة إلى دولتين مستقلتين: الهند وباكستان، وهذا القرار قد وافقت عليه كلتا الدولتين. ولذلك لا قيمة لها من الناحية الشرعية والقانونية .
ثانياً: كما أن الوثيقة تتعارض مع رغبات أغلبية سكان الولاية أي المسلمين الذين قد اتخذوا قرار انضمام الولاية إلى باكستان قبل ذلك في 19 يوليو عام 1947م وكانوا يبذلون جهدهم من أجل تحقيق ذلك.
ثالثاً: إن الملك الذي حملت الوثيقة المزورة توقيعه وجعلتها الهند مبرراً لدخول الولاية لم يكن حاكماً شرعياً للولاية ؛ لأن اتفاقية (أمريتسار) لعام 1846م والتي أصبحت أساساً للسيطرة الغاشمة لهذه العائلة على الولاية لم تكن اتفاقية شرعية على الإطلاق.
رابعاً: وقبل تلك الاتفاقية وقّع الملك اتفاقية لإبقاء الوضع كما كان مع باكستان ، فلهذا ما كان يجوز له أن يوقع أية اتفاقية مع أية دولة أخرى بهذا الخصوص قبل إعلان إلغاء تلك الاتفاقية.
ونظراً لهذه الوجوه يمكننا أن نقول بكل صراحة: إن هذه الاتفاقية المزورة بشأن انضمام ولاية جامو وكشمير المسلمة إلى الاستعمار الهندوسي لم تكن لها أية قيمة من النواحي الدستورية والقانونية والخلقية ، وحتى الاستعمار الهندوسي نفسه أيضاً كان يعرف هذه الحقيقة جيداً؛ فلهذا نراه قد وعد الشعب الكشميري المسلم بأنه سيقوم بإجراء الاستفتاء لتقرير مصير الولاية وذلك لخداع الشعب الكشميري من ناحية ولتضليل الرأي العام العالمي من الناحية الثانية.

خداع هندوسي

ويتضح هذا الخداع فيما كتبه الحاكم العام للهند إلى الملك الهندوسي للولاية حين توقيع اتفاقية الانضمام في 27 أكتوبر عام 1947م ، حيث قال : " وفقاً لسياستنا ، إذا أصبحت مسألة انضمام ولاية ما من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى رأي الشعب ، فإن حكومتنا ـ بشأن مسألة انضمام ولاية جامو وكشمير إلى إحدى الدولتين تريد أن تحل بالرجوع إلى الرأي العام فور إعادة الأمن والاستقرار في الولاية " ، ثم أكد جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند ذلك الوعد في برقيته إلى رئيس وزراء باكستان آنذاك السيد "لياقت علي خان" في 31 أكتوبر عام 1947م قائلاً: " إننا تعهدنا أن نسحب قواتنا العسكرية من كشمير بعد عودة السلام إليها على الفور، وأن نترك مواطنيها ليمارسوا حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم ، وهذا التعهد لا نعلنه أمام حكومتكم فحسب بل نعلنه أمام أهالي كشمير وأمام العالم كله ".
كما أكد المندوب الهندي في مجلس الأمن الدولي السيد "غوبال سوامي أينكر" خلال كلمته أمام المجلس في 15 يناير 1948م أن إعلان الالتحاق من قبل ملك الولاية هو إعلان مؤقت، وسيبقى هكذا ما لم يقرره الشعب الكشميري.

للاطلاع على باقي الملف
تابع : كشمير المسلمة وصراع الهُوِيّة (http://www.elislam.net/modules.php?name=&@#&@#&@#&@#&@#&@#&@#&pa=showpage&pid=56)
========
وهنا ملف آخر متكامل عن كشمير من مفكرة الإسلام (http://www.islammemo.cc/xfile/index.asp?CatNo=1&IDCategory=11)

شكر الله لك اهتمامك أخي مسحب بعرض القضية الكشميرية
واسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً للقيام بما أُوجب علينا من نصرة الإسلام والمسلمين

أثرجة
31-10-2005, 07:00
[B][font=Arial][size=4]

http://www.almeshkat.com/vb/images/bism.gif

http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif

أخي الكريم " MeSa7eB"؛
أحسنتم.
اللّهمّ؛ اجعل ذا الجُهد من قَبيل نفع الإخوان.
وأورثهم عليه – برحمتك – أعلى دَرجات الجِنان.
شَكر الرّحمن؛ سَعيَكم.
وشكر لإخوتي ها هُنا.
ولأخيّتي " الخيّرة "؛ طيّب إضافتها.
.
.

[color=#006600]كشمير؛ تُفّاحة الأرض!

.
.

كأنّي بالعُنوان كفى به؛
( تُفّاحة )؛
وكم من عدد؛ تقبل القسمة عليه؟!

أستسمحكم جعل ذي القصيدة؛ ها هُنا؛
- لمُوافقة المقال –
( قَصيدة )؛ للشّيخ/ سعود بن إبراهيم الشّريم؛
حفظه الله تعالى ورعاه، ونفع به.

وانكسر؛ الصّنم!

http://www.islamway.com/images/line.jpg

قالوا لماذا حطموا التّمثالا؟
إنا نرى هذا الصنيع خبالا

قالوا لمن صان العقيدة إنكم
أخلفتم التاريخ والأجيال

وتتابعت أقلام أمتنا حمى
بثقافة مملوءة أثقالا

زادوا القروح يعللون تطببا
وأذاقنا المتفيقهون وبالا

يسعون في إبقاء بوذا شامخاً
نصروا له الآثار والأطلالا

والله ماكنا نخال عيوننا
يوماً ترى من يُعْظم التمثالا

هلا تركتم نصر بوذا ويْحكم
يكفي اكتتاباً فيه واسترسالا

من كان يسعى جاهداً في كسره
قالوا تنكر للجموع ومالا

أو من يهذّ الشعر مثلي نصرة
سيقال شط محملقين وغالا

إني سأعمل في القصيد مشاعري
نصراً لربي لا لأرقب مالا

ياكاتبين عن التماثيل التي
صال الزمان بمثلهن وجالا

صال الزمان بمثلهن وجالا
تحيي الموات وتوقظ الجهالا

باتت بأفغان الحياة أسيرة
أطفال يتـّم والنساء ثكالا

أضحوا يجوب الفقر كل ديارهم
والجوع يكسو أهلها السربالا

باتوا على طوى البطون تصبّرا
ولربما فقدوا الطعام هلالا

ولقد رأوا في المسلمين تجاهلا
فتجرعوا الإقلال والإغفالا

حتى إذا ما مس بوذا ويحهم
فاهت له الأفواه قيل وقالا

ماذا أقول؟ وفي الرعاع لهازم
واخجلتاه نعانق الأغلالا

واخجلتاه بملء فيّ أقولها
بالشعر أهجو الخزي والإذلالا

حتى متى تعطي الدنية أمتي؟
والقيد فيها ماثل سلسالا

فلأجل من صرنا قطيع حظيرة
ولأجل من نبقى دمى وعيالا

هذا مصير اللاهثين تخبطا
ما أبقت الأوجاع بعد مقالا

هذا كتاب الله بعض نصوصه
ضربت لنا في الأنبياء مثالا

قوموا إلى نهج الخليل فإنه
ما كان يرجو منحة ونوالا

بل حطم الأصنام غير كبيرهم
حتى غدت أنصابهم أوصالا

الرسل تحطم كل نُصب في الورى
صخراً يكون النصب أو صلصالا

يدعو الجميع إلى عبادة واحد
ماصدهم سوء يكون مآلا

ماصدهم كفر الجميع وإنهم
قد زلزلوا أصنامهم زلزالا

أين الجميع؟ ألا يعون محمداً
بالعود جز النُصب أن تتعالى

وبهدي أحمد في العباد صحابة
هدموا مناة بالسيوف رجالا

فاذكر جريراً إن تريد وخالداًَ
واذكر علياً شامخاً وبلالا

ماكان فعل الكل إفكا مفترى
أو كان طيفاً عابراً وخيالا

بل كان ضرباً من صميم عقيدة
أضحوا بها فوق الجبال جبالا

بذلوا النفيس لنصر شرعة أحمد
والدين يبقى للولي تعالى

http://www.islamway.com/images/line.jpg

http://www.qolob.net/Signature/qolob_007.gif

أحسنتم.
وزادكم الرّحمن؛ عِلماً وعمَلاً صالحاً.
وسائر؛ إخواني.

ونستغفر الله تعالى؛ من كلّ ذنب ونتوب إليه.

ربِّ؛ أبرم لهذي الأمّة أمراً رَشداً.

اللّهمّ؛ كما بلّغتنا - بمنّك - رَمضان؛
بلّغنا - برحمتك - تمَامه؛ مُتقبّلاً عملُنا مغفوراً لنا.

" اللّهمّ؛ إنّك عفوٌّ كريم تُحبّ العفو؛ فــ اعفُ عنّا ".
.
.
.
أثرجّة
.
.
.

MeSa7eB
01-11-2005, 02:44
اثريتم الموضوع اخوتي بارك الله فيكن ونفعه بكن المسلمين ..

لا استطيع غير ان اشكركم ..

الماوري
20-12-2005, 02:57
مشكورين علي هذة المعلومات الثمينة

شكولاته
20-12-2005, 04:35
كلها حروب

مشكور على المعلومات