المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعات مشبوهة .. امتداد لتزييف التاريخ


AgainstISR&USA
03-10-2005, 12:06
موسوعات مشبوهة ..امتــــــــــــــــــــــــداد لتزييف التاريخ

تعتبر الموسوعات مصادر موثوقة من مصادر المعرفة، لما تقدمه من مادة متوازنة عن كل نواحي المعرفة الضرورية التي يحتاجها المثقف العادي والعالم المتخصص في غير مجال تخصصه. وفي عصرنا هذا ازداد عدد ما ينشر من الموسوعات أو ما تسمى بدوائر المعارف العامة والمتخصصة، فأصبحت من الكتب التي يقتنيها الأفراد، بعد أن كان اقتناؤها مقتصرًا على المكتبات، ومن هنا تأتي أهمية الموسوعات العلمية كمصدر من مصادر الثقافة في عصرنا الحاضر التي تتقدم فيه المعرفة بسرعة كبير.

فما هي الموسوعة؟؟
التعريف اللغوي:جاء في المعجم العربي الأساسي تحت مادة 'و س ع'.

وسع يسع سعة فهو واسع، الشيء ونحوه: رحب، عكسه ضاق، 'وسع المكان لكل المتفرجين'، الشيء: احتواه بدون ضيق، وسعت رحمة الله كل شيء ولكل شيء وعلى كل شيء: أحاطت به.

موسوعة جمعها موسوعات وهي: دائرة معارف.

موسوعي: منسوب إلى الموسوعة 'معلومات موسوعية'.



من هذه التعاريف نجد أن كلمة موسوعة هي كلمة محدثة، فهي تضم معلومات وحقائق واسعة موسعة تحيط بكل جوانب المعرفة سواء على المستوى العام أو المتخصص.

ونلاحظ أن الإسلام يشغل حيزًا واسعًا في كل دائرة معارف تصدر في الغرب لاعتبارها مرجعًا موثوقًا تستقى منه المعلومات، فقد بدأ المستشرقون ومن ورائهم اليهود بغزو هذه الموسوعات، وقد وقع فيها الكثير من الأخطاء المقصودة وغير المقصودة، إما لتشويه الإسلام أو لينفثوا فها أحقادهم وافتراءاته الظالمة ضد العرب والمسلمين وإليك أخي القارئ استعراض لبعض هذه الموسوعات:

دائرة المعارف البريطانية

هذه الموسوعة من أشهر الموسوعات الوثائقية وأكثرها انتشارًا، ويستطيع المرء أن يكشف السموم الاستشراقية بكل وضوح فيها وهي:

ـ حينما تتحدث هذه الموسوعة عن القرآن الكريم تزعم أنه يتألف أساسًا من كلمات محمد الموثوق بها، وفي هذه المغالطة الخبيثة إيحاء بأن القرآن الكريم ليس منزلاً من عند الله عز وجل وإنما هو كلام محمد صلى الله عليه وسلم.

ـ وحين تتحدث الموسوعة عن الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة المنورة تصر الموسوعة البريطانية على استعمال كلمتي هرب وفر.

ـ وعندما تتحدث عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه، تزعم أنه كان يعيش طبقًا للمعتقدات الدينية التقليدية، وفي هذا الزعم الباطل إيحاء بأنه صلى الله عليه وسلم كان يشارك المشركين في عبادة الأوثان والأصنام.

ومن المؤسف أن مثل هذا الهراء الذي يجافي المنطق العلمي ويتجاهل مقتضيات الأمانة العلمية لم يقتصر على الموسوعة البريطانية، بل تسرب إلى معظم الموسوعات المعروفة.

موسوعة حضارة تاريخ العالم

ـ حيث تذكر هذه الموسوعة أن أسامة بن زيد قتل الأطفال والنساء، وأحرق الشجر، وأهلك الحرث والنسل انتقامًا لمقتل والده في غزوة تبوك، واسترق من بقي على قيد الحياة، واستقبله الناس وأبو بكر خارج المدينة المنورة وهم يهتفون ويهللون، وساروا معه إلى المسجد واحتفلوا بهذا النجاح الدموي وتحت أعلام النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء. ووصية أبو بكر للجيوش الإسلامية معروفة لكل مؤرخ: 'لا تقتلوا امرأة ولا طفلاً ولا تقطعوا شجرة..' وتقول الموسوعة في موضع آخر: هل تجرأ أحد المسلمين ووبخه على المعاملة القاسية لأعدائه؟ وهل استفسر أحدهم كيف أن ذلك الشاب الأمين في مكة تحول إلى حاكم ماكر في المدينة؟ لا أحد سأله ذلك، وكانوا على استعداد لدفن أخطائه معه، وتعني بذلك الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وهناك أيضًا موسوعة هندية عنوانها مقدمة تاريخية للعالم

ذكرت الموسوعة أن نوبات التشنج التي كانت تصيبه ـ وتعني الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ـ في ذلك الحين قد تكون نوبات صرع، وبخاصة أنه أفاد بأنه يسمع أصواتًا كرنين الأجراس.

وهناك موسوعة تاريخ الجنس البشري وتقدمه الثقافي والعلمي

في هذه الموسوعة وتحت عنوان الحضارات الكبرى في العصر الوسيط يطالعنا التعريف الوقح التالي للإسلام: 'إن الإسلام هو تركيب ملفق من المذاهب اليهودية والنصرانية بالإضافة إلى التقاليد الوثنية العربية التي أبقى عليها الإسلام كطقوس قبلية تجعلها أكثر ورسوخًا في العقيدة'.

وكذلك نلاحظ دائرة المعارف السوفييتية.
حيث إن الموسوعة استعلمت أسلوب الهجوم السافر في تهجمها على الإسلام، إذ زعمت أن الإسلام نشأ نتيجة وجود مجتمع طبقي بين العرب وكنتيجة لانتصار الاشتراكية، وتزعم الموسوعة أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان مبشرًا دينيًا ويعتبر مؤسسًا للإسلام، وأن سيرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مجهولة، وأن كل ما كتب عن سيرته لم يتعد كتابًا ألفه رجل وصفته الموسوعة بأنه جامع للأساطير اسمه ابن إسحاق، وأن هذا الكتاب ألف بناء على أمر من الخليفة في بغداد، وتزعم الموسوعة أنه وفق التحليل الموضوعي للقرآن، وجد أن جزءًا معينًا منه فقط ينتمي لزمن محمد صلى الله عليه وسلم، أما الأجزاء الأخرى فإنها تنتمي إلى عصور متقدمة عليه أو متأخرة عنه.

ومن المستشرقين الحاقدين الذين انساقوا في خدمة الصهيونية والغرب المستشرق الفرنسي 'كيمون' الذي يقول: 'أعتقد أن من الواجب إبادة خمس المسلمين والحكم على الباقين بالأشغال الشاقة، وتدمير الكعبة، ووضع قبر محمد وجثته في متحف اللوفر'.

ومن المستشرقين أيضًا جولد تسيهر، ولونس براون، وصموئيل مرجليوث، ومكسيم رودنسون الذي ألف كتابًا بعنوان محمد، حيث امتلأ بالتشكيك بالرسالة السماوية وبالقرآن وبالرسول صلى الله عليه وسلم.

ويعتبر مركز دجوستاف فون جرونبوم لدراسات الشرق الأوسط الذي أسسه اليهود في عام 1957م، في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس من أشهر مؤسسات الاستشراق التي يسيطر عليها اليهود، ويهدف المركز إلى دراسة جميع مظاهر التطور في الشرق الأوسط منذ ظهور الإسلام، ومتابعة أوضاع المسلمين المستجدة. وجوستاف هذا من أشهر المستشرقين اليهود في الولايات المتحدة، وقد تخصص في دراسة الكتب الإسلامية التي ألفها قادة الفكر الإسلامي مثل أبو الأعلى المودودي، فقد زعم جوستاف أن هذه الكتب تمهد لنازية إسلامية جديدة تستهدف تدمير العالم الغربي والقضاء على حضارته، من خلال هجمة إسلامية قد تعصف بالعالم كله.

فالأمر جد خطير، ولا سيما أننا مقبلون على عصر العولمة كما يسمونه وعالم الإنترنت الشاسع الواسع، والكيد للإسلام والمسلمين على أشده، والأفكار الضالة المضلة كالطوفان، فرجال الفكر كثيرون، وديننا حصين منيع بحماية رب العالمين، وبتاريخه الفكري والعلمي المجيد، فلا يجوز أن نقف متفرجين، وديننا نهب للافتراءات، ولا تكفي المواقع الإسلامية على شبكات الإنترنت على أهميتها، بل نريد مواقع نقارع بها الحجة بالحجة، والفكر بالفكر.


المؤكد أن هناك موسوعات ومؤلفات كثيرة ومراكز أبحاث، وقعت جهلاً أو عمدًا في مثل هذه الأخطاء. وبعد الوقوف على كل تلك المعلومات الخاطئة أو المسيئة لنا، والمشوهة لعقيدتنا وتاريخنا، ألا ينبغي طرح هذا الموضوع على الهيئات والمؤسسات والمعاهد في العالم الإسلامي فلعلها تتبنى مشروعًا لترجمة كل ما يتعلق بالإسلام والمسلمين والعرب وتاريخهم، وذلك لتحديد جميع المداخل المتعلقة بهذا الأمر أولاً، ومن ثم ترجمتها والتعليق عليها، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وإقرار الصحيح منها. وبذلك سيصدر كتاب أو موسوعة متفردة ومتميزة لم يطرق موضوعها من قبل بهذه السعة والشمول والدقة والأمانة العلمية، فليس أخطر من أن يركن الإنسان، أي إنسان إلى الكسل وعدم المبالاة، ويتجاهل ما يجري حوله، فيصاب بالوهن والإخفاق، وفقد الكيان، فكيف بالمسلم المكلف من رب العالمين قال تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}[التوبة: 105].

مفكرة الاسلام

ان شاء الله تكونوا استفدتوا
والسلام عليكم ورحمة الله

همس الزيادي
17-10-2005, 02:54
السلامـ عليكـمـ و رحمة الله


اخي الفاضل A G



أطــروحــة في غاية الأهمــية و الوعي الثقافي

توقفت عندها كثيراً .. و قرأتها مرات عـدة


حتي اني أحتفظت بها علي جهازي لأتعمق بقراءتها أكثر


كل الشكر علي الطرح المتميز

الذي اثري العقل و ناقش الفكر


لي عودة


دمـــت بحفظـ الرحمن


أخــــتكـ

هــمــــــس